حبيب الله الهاشمي الخوئي
287
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وهم الأرذلون . ثمّ قال عليه السّلام : يا ابن عبّاس أتدري ما فعل الحيّاك في الأنبياء والأوصياء من عهد آدم إلى يومنا هذا ، فقال : اللَّه ورسوله وابن عمّ رسوله أعلم ، فقال عليه السّلام معاشر النّاس من أراد أن يسمع حديث الحائك فعليه بمعاشرة الديلم ، ألا ومن مشى مع الحائك قتر عليه رزقه ، ومن أصبح به جفى ، فقلت : يا أمير المؤمنين ولم ذلك قال عليه السّلام : لأنّهم سرقوا ذخيرة نوح ، وقدر شعيب ، ونعلي شيث ، وجبّة آدم ، وقميص حوّاء ، ودرع داود ، وقميص هود ، ورداء صالح ، وشملة إبراهيم ، ونخوت إسحاق ، وقدر يعقوب ، ومنطقة يوشع ، وسروال زليخا ، وازار أيوب ، وحديد داود ، وخاتم سليمان ، وعمّامة إسماعيل ، وغزل سارة ، ومغزل هاجر ، وفصيل ناقة صالح ، واطفاء سراج لوط ، والقوا الرّمل في دقيق شعيب ، وسرقوا حمار العزير وعلَّقوه في السقف وحلفوا أنّه لا في الأرض ولا في السّماء ، وسرقوا مردد « مرود ظ » الخضر ، ومصلَّى زكريّا ، وقلنسوة يحيى ، وفوطة يونس ، وشاة إسماعيل وسيف ذي القرنين ومنطقة أحمد ، وعصا موسى ، وبرد هارون ، وقصعة لقمان ، ودلو المسيح ، واستر شدتهم مريم فدلوها على غير الطريق ، وسرقوا ركاب النبيّ ، وحطام النّاقة ولجام فرسي ، وقرط خديجة ، وقرطي فاطمة ، ونعل الحسن ، ومنديل الحسين ، وقماط إبراهيم ، وخمار فاطمة ، وسراويل أبي طالب ، وقميص العبّاس ، وحصير حمزة ، ومصحف ذي النّون ، ومقراض إدريس ، وبصقوا في الكعبة ، وبالوا في زمزم ، وطرحوا الشّوك والعثار في طريق المسلمين . وهم شعبة البلاء ، وسلاح الفتنة ، ونسّاج الغيبة ، وأنصار الخوارج ، واللَّه تعالى نزع البركة من بين أيديهم بسوء أعمالهم ، وهم الذين ذكرهم في محكم كتابه العزيز بقوله * ( « وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ » ) * وهم الحاكة والحجّام فلا تخالطوهم ولا تشاركوهم ، فقد نهى اللَّه عنهم . ويناسب هذه الرّواية الشّعر المنسوب إليه عليه السّلام وإن لم أجده في الدّيوان